استطاعت طهران أن تجعل خصميها في ربكة ..وكلاهما تل ابيب وواشنطن يتوعدان ..ترامب يفلح في خلق الخطر اعلاميا ..ثم يخرج من جميع التهديدات..كأنه لم يقل شيئا بينما.

ناتنيهو يعطي الانطباع ان تل ابيب لايمنعها من معاودة ضرب طهران وانهاء تهديدها النووي الا منع واشنطن ..ويجعل من غزة ولبنان ساحة “تفحيط” بالتعبير الخليجي طالما ذلك لا يجلب رد فعل إيران.
قلبها يمينا قلبها شمالا ..دخل عبر باكستان لكسب تنازلات ايرانية في هرمز التي اصبحت القضية المركزية في الصراع،،فلم بجد تغييرا في النهج الايراني الذي ظل يعيد تحرير مطالبه في أحسن الحالات ويرسلها لأمريكا فسافر ترامب الصين.
زيارة ظهر فيها ترامب منكسراا. لم يحاول أن يجعل يده العليا في المصافحة مع الرئيس الصيني..وهي شكليات كان دائما يحرص عليها في لقاءاته مع زعماء العالم..سأل ببعض الغباء إن كان زيارة الحديقة المخفية عملا بروتوكيا يقوم به الرئيس الصيني مع جميع زواره من قادة العالم فرد عليه ؛قليلا ما يحصل واراه أشجارا معمرة ..طبعا الأشجار المعمرة ليست حكرا على الصين ،لكن ربما أراد ان يقول له نحن حضارة قديمة . وهي لغة تفهم الآن في اطار الصراع القأيم .
لم يظهر صدى كبير للملف الايراني في الزيارة. لكن على الاكثر كانت الزيارة بحد ذاتها ايذانا بكف ك العدوان وانتظار دور اصدقاء إيران للحد من الاختلاف
طبعا الصين لايعنيها النووي الايراني ،،ولايعنيها بكائيات تل ابيب لانها تعرف أن القصد هو تضخيم اوهام المال اليهودي الواقع تحت سيطرة ناتنياهو والداعم له لتصبح تل ابيب امبراطورية منافسة ..وبيكين عرفت اكثر مما عرف بقية الناس ان تل ابيب ذاقت الويل وان خسائر ترامب اكبر من ان يعاود الكرة ..وتعرف ان صديقها الايراني عنيد ولديه قدرات تشجعها على مزيد الحرب…
المتوقع ان لايعود ترامب للحرب ولا تل ابيب وربما تستمر المفاوضات بشكل روتيني ممل ويستمر قهر العرب في لبنان وغزة لأن تنازلات إيران تركت لتل ابيب ان تتظاهر بأنها لم تخسر مغامرة إيران بدليل انها مازالت تضرب اصدقائها وايران صامته بينما حسبة إيران ترى أن استمرار هذه المنطقة مشتعلة كفيل بجعل تل ابيب في موقف عداء للمنطقة وهو رأس جسر تمتد من خلاله ايران الى الوطن العربي.
